كي لسترنج

281

بلدان الخلافة الشرقية

في سفر دانيال « 24 » . وعلى نحو مئة وخمسين ميلا شرق مال الأمير ، على حدود فارس وقرب أقصى روافد كارون في الشرق ، مدينة لرجان ( وتسمى أيضا لردكان أو لركان وكلها صور مشتقة من اسم لر ) . وقد وصفها الاصطخري بأنها قصبة رستاق سردان ( أو السردن ) وهي مدينة واسعة كثيرة الأشجار أطرى المستوفى عنبها الكثير . تعد في الغالب من أعمال إقليم فارس لأنها على حدوده « 25 » . وأهم تجارات خوزستان وغلاتها السكر . فان قصب السكر كان يكثر في كل ناحية منها . قال المقدسي في المئة الرابعة ( العاشرة ) : « كل سكر تراه ببلدان الأعاجم والعراق واليمن فمن خوزستان يحمل » . وقال يعمل بالأهواز فوط من القز حسنة تلبسها النساء . ومن تستر يرتفع الديباج الحسن المشهور في سائر الآفاق والأنماط والثياب الحسنة . ويحمل من تستر فواكه كثيرة ولا سيما الدستنبوى ( البطيخ ) . ومن السوس وهي موطن قصب السكر يحمل السكر الكثير إلى سائر الجهات وبها بز وخزوز . ومن عسكر مكرم مقانع القز والمناديل والثياب . ومن بصنّا الستور الجيدة . ومن قرقوب الأنماط . ومن نهر تيرى أزر كبار « 26 » . وكانت انهار خوزستان صالحة لسير السفن ، وأكثر تجاراتها تنقل بين مدنها في تلك الأنهار . ومجتمع طرقها في الأهواز ، وللقادم إلى الأهواز من البصرة ان يقصدها بطريق الماء في النهر العضدي أو في البر فيجتاز السبخة من عسكر أبى جعفر بإزاء الابلّة إلى حصن مهدى ومنها إلى الأهواز مارا بسوق الأربعاء « 27 » . وقد أورد الاصطخري والمقدسي المسافات بين مدن خوزستان بكثير من التفصيل . فقد كان يخرج من الأهواز طريق يتجه غربا إلى نهر تيرى ثم إلى واسط

--> ( 24 ) ما في سفر دانيال ( 8 : 2 ) : « فرأيت في الرؤيا وكان في رؤياي وانا في شوشن القصر الذي في ولاية عيلام » . ( م ) . ( 25 ) الاصطخري 103 و 126 ؛ ابن حوقل 182 و 197 ؛ المقدسي 414 ؛ القزويني 2 : 201 ؛ ياقوت 1 : 416 ؛ 4 : 189 ؛ المستوفى 151 ؛ ابن بطوطة 2 : 29 . وعن سوسن راجع ما قاله السر هنرى لايارد والسر هنرى رولنسون في JRGS لسنة 1839 ص 83 وسنة 1842 ص 103 . ( 26 ) المقدسي 416 . ( 27 ) قدامة 194 ؛ المقدسي 135 .